![]() |
ونطق الحجر
هذة القضية الخالدة لن تنتهي حتى قيام الساعة (لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِجُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ) (يا مسلم هذا يهودي خلفي) إنه نداء الحجر في آخر الزمان ومثله الشجر , حين ينتصر الإسلام ويظهر الحق بازغاً في الأفق ، معلناً هيمنته على الكون كله . والمعروف أن الجندي اليهودي مدجج بأحدث الأسلحة ، لكنه يفر فزعاً إن رأى طفلاً يحمل بيديه حجر. في آخر الزمان ستمتلئ الدنيا عدلاً كما امتلأت ظلماً وجوراً ... بكت علياء بحرقة وهي تشاهد على شاشة التلفاز ذاك الطفل المسجى على الأرض غارقاً في بحر من الدماء - سالت والدتها : لم يقتلون الأطفال ؟ - أجابت الأم وهي تداري دمعة علقت بأهدابها : يا بنيتي لأنهم يضربون الجنود بالحجارة. - علياء : وماذا تصنع هذه الحجارة الصغيرة بيد الطفل الصغير؟؟ - الأم : اليهود يفزعون عندما يسمعون ترديد الأطفال ( الله اكبر ). - علياء : وهل يحق لهم أن يقتلوا هؤلاء الأطفال الصغار؟ - الأم : لا يحق لهم ولكنهم قوم مستبدون , لا يراعون للقانون احتراماً , قد تسيدوا العالم وعاثوا في الأرض فساداً ، وهضموا الحقوق , ولم يستطع أحد أن يقف في وجوههم عدا هؤلاء الأبطال في فلسطين وفي الشام ومن يناصرهم . نحن معهم في دعائنا وتبرعاتنا , هم المناضلون في رسالتهم لأنه دفاع عن أرضهم وأموالهم وأعراضهم لا يريدون سوى أن يعيشوا لطرد المحتل ليعيشوا بسلام كباقي الشعوب ... من حقهم أن يتنشقوا نسيم الحرية وعبق الحياة دون أن يروا مناظر الدماء , أو أشلاء الأموات , من حقهم أن يعيشوا في أمن وأمان . - علياء : لهم الله ..... يا رب انصرهم وثبت أقدامهم واجعل الحجر ينطق ليقول: هذا هو خلفي أو أمامي هذا يهودي . في بكاء صامت وهي تعاود النظر إلى ذلك الجسم النحيل أخذت تتمتم (إلى أين ترحل أيها الجسد النحيل ؟ أإلى جنة أم جنات ؟ كيف لهم أن يهضموا حقك في الحياة ويحهم ! فقطعوا أوصالك الضعيفة ! وكتموا أنفاسك البريئة .... ويحهم قتلوا البراءة ). من يظن أننا لا نتعاطف معهم فقد جانب الحق ، فهؤلاء أطفال مسلمون , يهمنا أمرهم وقد أمرنا ديننا الحنيف أن نقف بجانب إخواننا في الدين ، ومع كل مظلوم وضعيف في أي بقعة من البقاع , وحتى لو كان غير مسلم ، لأن إنسانيتنا تحتم علينا مساعدتهم . لذا فنحن نحترم رسالتهم , ونقدس مبادئهم ,فهم من يعيشون القهر والدمار ، وحدهم يتصدون العدو الغاشم بصدور عارية , وحدهم يبذلون دمائهم للذود عن الحمى ............. لسنا نقف مكتوفي الأيدي ونتفرج .....لا.. فنحن معهم عبر الأثير .. فقد يصلهم دعائنا وتوسلاتنا ودموعنا التي سكبناها لهم لا لغيرهم . أن رؤية الدماء التي تنتشر حولهم تاركة بصماتها على الأرض لهي علامة تنم عن شدة التعلق بأرضهم وأهدافهم وقيمهم حتى قيام الساعة . إنهم يحملون رسالاتهم إلى الأجيال القادمة , لن يتقاعسوا عنها أو يحيدوا ولن يسكن هذه الأرض الطيبة عداهم ومن حمل همومهم وسار معهم على نهجهم . فهي الأرض التي ستنتهي عندها البشرية , هي نفسها التي سيقدم إليها عيسى عليه السلام لكسر الصليب ويقتل الخنزير ويدعو البشر لعبادة رب البشر , ليدعو للإسلام وللسلام . وقال صلى الله عليه وسلم: (ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً، يقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها. ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم "وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً". متفق عليه. وفي رواية أبي داود: ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون. هذا ولا زلنا معهم في الإمارات أو الخليج أو العالم العربي قلباً وقالباً , فلتكملوا الطريق أيها الأبطال البواسل وتضيئوا شموع الحق فالحق قادم . |
| الساعة الآن 07:27 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
تعريب خلان للحلول الرقمية