![]() |
القلق الاجتماعي وعلاجه
ما هو القلق الاجتماعي ؟؟ القلق الاجتماعي المفرط الذي يسبب ضائِقَة كبيرة، واِخْتِلال في قدرة الشخص على الأداء الوظيفي على الأقل في بعض مجالات الحياة اليومية، ويمكن أن يكون اضطراب محدد (الخشية فقط من حالة أو من وَضْع اجتماعي معين) أو اضطراب مُعَمَّم، الذي ينطوي عادة على خوف مستمر، ومكثف، ومزمن من حُكم الآخرين، مما يسبب الشعور بالحرج أو الارتباك إزاء تصرفاته الخاصة، ومن الممكن أن تكون هذه المخاوف ناجمة عن تصور شخصي، أو عن التدقيق الفعلي من قبل الآخرين، ويمكن أن يكون معروف من قبل الشخص على أنه تصور مبالغ فيه أو غير معقول، ولكنه يواجه صعوبة كبيرة في التغلب عليه، ونسبته بين عامة الناس الذين قد تُستوفى فيهم معايير اضطراب القلق الاجتماعي في مرحلة ما من حياتهم تقارب 13.3 في المائة. وعلاج اضطراب القلق الاجتماعي يشمل الإرشاد النفسي، وأحيانا الأدوية (مثل مضادات الاكتئاب) للحد من ما يرتبط به من قلق واكتئاب، فالتَوليف بين الأدوية والمشورة المهنية هو أكثر فعالية في حالات الاضطراب المُعَمَّم(الخوف والقلق من العديد من المواقف الاجتماعية)، أما بالنسبة لحالات الاضطراب المحدد، أي أولئك الذين يخشون من حالة واحدة أو بضع حالات اجتماعية (مثل الخطابة أو تناول الطعام أمام الآخرين)، فالنصيحة الطبية قد تكون كافية للتغلب على الخوف ومساعدتهم للعودة لحالتهم الطبيعية . أما طرق العلاج النفسي التي تستخدم لعلاج اضطراب القلق الاجتماعي ممكن أن تشتمل على ما يلي: 1- المُعالَجَة المَعْرِفِيَّة السلوكية، والتي تساعد المريض على التعرف على الهموم والأوضاع التي تثير القلق أو الخوف أو الارتباك 2- العلاج ألتعرضي؛ حيث يتم إرشاد المريض من قبل الطبيب النفسي لكي يتخيل انه يواجه الوضع الذي يخشاه حتى يصل إلى مرحلة لم يعد يخشى منه،( مثل الأكل في الأماكن العامة، حيث يذهب مع الطبيب الخاص به إلى مكان عام ويتناولا الطعام معاً، في نهاية المطاف، يمكنه أن يأكل وحده في الأماكن العامة دون خوف). 3- التدرب على المهارات الاجتماعية؛ هذا العلاج يساعده على تطوير المهارات التي يحتاج إليها في الحالات الاجتماعية من خلال التمرين ولعب الأدوار، وقلقه يقل كلما أصبح أكثر ارتياحا وإعداداً للحالات الاجتماعية التي كان يخشاها 4- إعادة الهيكلة المعرفية؛ هذا العلاج يساعده على تعلم تحديد وتحسين التفكير بالخوف لمساعدته على التعامل مع الحالات الاجتماعية، من خلال التفكير الإيجابي، ووقف الأفكار غير المرغوب فيها التي تزيد القلق والتوتر 5- مهارات إدارة الأعراض؛ هذا العلاج يعلمه كيفية الحد من التوتر من خلال التحكم في التنفس وغيرها من الاستجابات الجسدية للقلق أما الأدوية التي من الممكن أن تساعد في علاج هذه الحالات خاصة القلق الاجتماعي المعمم فهي:- مثبطات انتقائية لاِسْتِرْداد السيروتونين، والبنزوديازيبينات، ومُثَبِّطُات الأُكسيداز أُحادِيِّ الأَمين، للتخفيف من الاكتئاب والقلق وأحياناً يستخدم مُحْصِر المُسْتَقْبِلات بيتا، لعلاج الأعراض الجسدية للقلق (مثل الرُعاش أو تسارع دقات القلب ) القلق الاجتماعيSocial Anxiety، ويكمُن علاجُه في فَهْمِه، فالقلقُ الاجتماعيُّ لا يحدث بسبب المواقف الاجتماعيَّة، بل نتيجة الأفكار السلبيَّة التي تدور بين الشخص القلق اجتماعيًّا وبين نفسه. العلاج: أولًا: تحديد الأفكار السلبيَّة التلقائيَّة: وهي الأفكارُ السلبيَّة التي تسبق الموقف، وتُحرِّك شعور القلق الاجتماعي لديك؛ نحو قولك: - "أشعر أنَّ الآخرين ينظرون إليَّ، وكأني طفلٌ لم ينضجْ عقله بعدُ، أو يتناسوني". - "أشعر أن الجميع ينظرون إلى تعابير وجهي". ثانيًا: مُناقَشة الأفكار السلبيَّة وإبطالها: فتفكيرُك في وجودِ حاجزٍ يفصل بينك وبين الناس، وبأنك وحيدٌ، وغير قادرٍ على التواصُل اجتماعيًّا، وأنَّ صورتك في عُيون الناس ليستْ سوى صورةٍ لطفلٍ أو شخص غير ناضجٍ - هو تفكيرٌ خاطئٌ، فهذه أفكارُك الجوالة في نواحي عقلك، لا حقيقة ما يجول في عُقول الناس وتصوُّراتهم، ثم اسأل نفسك: "أحقًّا هناك حاجز يفصل بينك وبين الناس؟!"، كلَّا، فهذا حاجزٌ وهميٌّ، بنتْه مخاوفُك وأسلوب الحماية المفرطة الذي انْتَهَجَه أبواك الكريمان أثناء تنشئتك الاجتماعية. "أأنت وحيدٌ؟"، كلَّا، فلديك أهلك، وذوو قرابتك، وأصدقاؤك الذين لم يدع لهم القلقُ الاجتماعي فرصة التعرُّف إليك، وهكذا. ثالثًا: ضبط النَّفس: عند الشُّعور بالقلَق تبدأ الأعراضُ الجسديَّةُ في الظهور؛ كالشعور بالاختناق، وعسر التنفُّس، وخفقان القلب، وتشنُّج العضل، وكلما ركزتَ فكرك في هذه الأعراض خلال الموقف الاجتماعي؛ ازداد ظهورُها، وعلاج ذلك يكمُن في التنفُّس بعمقٍ لمدة دقيقتين؛ لاستعادة هدوئك النفسي. رابعًا: مُواجَهة المخاوف: إذا استسلمت للقلق الاجتماعيِّ؛ فسينتهي بك إلى العزلة الاجتماعيَّة، وهو ما ذكرتَه بنفسك في آخر الاستشارة حين قلت: "وهذا ما يشعرني بالإحباط والعُزلة، وعدم حبِّ الاجتماعات، وعدم الارتياح"، فلا تستسلم لمخاوفك وقلقك، بل استمر في مُواجهة الناس، ومخالطة الأخيار منهم. خامسًا: بناء العلاقات الاجتماعية: وذلك من خلال اتباع الوسائل والطرق التالية: - العمل التطوُّعي الخيري. - الانخراط في الأنشطة الاجتماعيَّة التي تُنظِّمها الجامعة. - التسجيل في الأندية الرِّياضيَّة. - التدرُّب على المهارات الاجتماعيَّة، انظر فضلًا في استشارة: "كيف أكتسب مهاراتٍ اجتماعيةً؟"، إجابة الزميلة العزيزة/ أ. أسماء مصطفى لمزيد فائدة. سادسًا: بناء الثقة في النفس: انظر فضلًا في استشارة: "الفشل وعدم الثقة بالنفس"، إجابة الزميلة العزيزة/ أ. شروق الجبوري، واستشارة: "كيف أتخلَّص من الانطواء وفقدان الثقة؟"، إجابة الزميلة والصديقة الغالية/ أ. أريج الطباع، واستَفِدْ من الدورات، والمحاضرات الصوتية المرفوعة على اليوتيوب. سابعًا: توقيف التَّركيز على الذات: في القلق الاجتماعيِّ يُصبح التركيزُ على الذات متورمًا، ويصبح الذِّهن مشغولًا برأي الناس فيك، وماذا تشعر في تلك اللحظة من اضطراباتٍ نفسيَّة وجسديَّة؟ والمطلوبُ للعلاج أن تنقلَ تركيزك من ذاتك إلى الشخص الذي تخاطبه. ثامنًا: تجنُّب الأطعمة والأشربة والعادات الخاطئة المثيرة للقلَق: - التقليل مِن تناول الكافيين الموجود في الشاي، والقهوة، والبيبسي، وأشربة الطاقة، والشوكولاتة. - قطع التدخين. - ترْك السَّهَر. تاسعًا: العلاج بالقراءة: من خلال مطالعة الكُتُب المتخصِّصة في علاج القلق الاجتماعي معرفيًّا؛ مثل: 1.كتاب "خطة العلاج النفسي"؛ تأليف: د آرثر. ى . جونجسما و ل. مارك بيترسون، ترجمة: عادل الدمرداش ولطفي فطيم. 2.كتاب "العقل فوق العاطفة"؛ تأليف: كريستين باديسكي ودينيس جرينبرغ، ترجمة: د. مأمون المبيض. عاشرًا: الاستعانة بالله - عز وجل - والذِّكر والدُّعاء؛ لقول المولى - عزَّ وجلَّ -: ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]. والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب منقول علاج القلق الاجتماعي والأفكار السلبية؟! عايشة الحكمي مسؤولة الاستشارات النفسية وبعض التغيرات بتصرف من ادارة الموقع احلام |
| الساعة الآن 03:15 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
تعريب خلان للحلول الرقمية