![]() |
قصة قصيرة ونطق الحجر / الكاتبه عايشه عيسى الزعابي
(لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُون)َ. وقال صلى الله عليه وسلم:( ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً، يقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها). ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم "وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً". متفق عليه.يا مسلم هذا يهودي خلفي انه نداء يصدر من الحجر في أخر الزمان ويتكلم الشجر , حتى ينتصر الإسلام ويظهر الحق بازغا معلنا صوته القوي . والمعروف أن الجندي اليهودي مدجج بأحدث الأسلحة ولكنه ما أن يرى طفل يمسك بيديه حجارة ويقذف بها نحوه حتى يفر فزعا . في أخر الزمان ستمتلئ الدنيا بالعدل كما امتلأت ظلما وجورا ............................. بكت علياء بحرقه وهي ترى ذلك الطفل المسجى على الأرض غارقا في بحر من الدماء سالت والدتها : لم يقتلون الأطفال ؟ أجابت الأم وهي تداري دمه علقت بأهدابها : يا ابنتي لأنهم يضربون الجنود بالحجارة. علياء : وماذا تصنع هذه الحجارة الصغيرة بيد الطفل الصغير . الأم : اليهود يفزعون عندما يسمعون ترديد الأطفال ( الله اكبر ) علياء : وهل يحق لهم أن يقتلوا هؤلاء الأطفال الصغار؟ الأم : لا يحق لهم ولكنهم قوم مستبدين , لا يراعون للقانون احتراما , قد تسيدوا العالم وعلوا في الأرض فسادا وهضموا الحقوق , ولم يستطع احد أن يقف في وجوههم عدا هؤلاء الأبطال في فلسطين وفي الشام ومن يناصرهم . نحن معهم في دعائنا وتبرعاتنا , هم المناضلون في رسالتهم لأنه دفاع عن أرضهم وأموالهم وأعراضهم لا يريدون سوى أن يعيشوا لطرد المحتل ليعيشوا بسلام كباقي الشعوب من حقهم أن يتنفسوا نسيم الحرية وعبق الحياة دون أن يروا مناظر الدماء , أو أشلاء الأموات , من حقهم البحث عن الأمان والحرية . علياء : لهم الله ..... يا رب انصرهم وثبت أقدامهم واجعل الحجر ينطق ليقول هذا هو خلفي أو أمامي هذا يهودي . في بكاء صامت وهي تعاود النظر إلى ذلك الجسم النحيل في شاشة التلفاز وهي تتمتم (إلى أين ترحل أيها الجسد النحيل ؟, أإلى جنة آم جنات ؟ كيف لهم أن يهضموا حقك في الحياة ويحهم ! ليقطعوا أوصالك الضعيفة ! ويكتموا أنفاسك البريئة .... ويحهم قتلوا البراءة ). من يضن إننا لا نتعاطف معهم فهو مغرض أو لئيم لأنهم أطفال مسلمون , يهمنا أمرهم وقد أمرنا ديننا الحنيف أن نقف بجانب إخواننا في الدين ونقف مع كل مظلوم ومع كل ضعيف في أي بقعة من البقاع , حتى لو غير مسلم لان إنسانيتنا تحتم علينا مساعدتهم . لذا فنحن نحترم رسالتهم , ونقدس مبادئهم ,فهم من عايشوا القهر والدمار وحدهم تصدوا على العدوان الغاشم دون حاجه للمساعدة , وحدهم بذلوا دمائهم للذود عن الحمى ............. لسنا نقف مكتوفي الأيدي ونتفرج .....لا نحن نناضل معهم عبر الأثير فقد يصلهم دعائنا وتوسلاتنا ودموعنا التي سكبناها لهم لا لغيرهم . هم إخواننا الذين لا نلتقي معهم بالنسب , ولكنهم يسكنون قلوبنا ......................... أن رؤية الدماء التي تنتشر حولهم تاركه بصماتها على الأرض لهي علامة تنم عن شدة التعلق بأرضهم وأهدافهم وقيمهم حتى قيام الساعة . إنهم يحملون رسالاتهم إلى الأجيال القادمة , لن يتقاعسوا عنها أو يحيدوا ولن يسكن هذه الأرض الطيبة عداهم ومن حمل همومهم وسار معهم على نهجهم . فهي الأرض التي ستنتهي عندها البشرية , هي نفسها التي سيقدم إليها عيسى عليه السلام لكسر الصليب ويقتل الخنزير ويدعو البشر لعبادة رب البشر , ليدعوا للإسلام وللسلام . وفي رواية أبي داود: ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون. فالتسمع كل الدنيا /شعر توفيق زياد فلتسمع كل الدنيا ... فلتسمع سنجوع .. ونعرى قطعا .. نتقطع ونسفّ ترابك يا أرضا تتوجع ونموت .. ولكن لن يسقط من أيدينا علم الأحرار المشرع لكن .. لن نركع للقوة .. للفانتوم ... للمدفع لن نخضع لن يخضع منا حتى طفل يرضع هذا ولا زلنا معهم في الإمارات أو الخليج أو العالم العربي قلبا وقالبا , فلتكملوا الطريق أيها الأبطال البواسل وتضيئوا شموع الحق فالحق قادم . |
| الساعة الآن 02:39 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
تعريب خلان للحلول الرقمية