![]() |
التسويق الشبكي وحكمه في الاسلام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه،
أما بعد: فلا يجوز الاشتراك في نظام التسويق مقابل شراء سلعة أو بذل رسوم اشتراك ، لأن ذلك من الغرر والقمار المحرم، حيث إن مشتري السلعة بقصد الاشتراك وكسب عمولة السمسرة قد يجني منه فاعله ربحا فيغنم، وقد لا يجد شيئا من ذلك فيخسر ثمن السلعة أو ما اشترك به في نظام التسويق، والسلعة غالبا لا تساوي الثمن الذي تباع به ولا يحمل على شرائها غير ما يتوقعه المشترك من ربح وعملات بسبب التسويق، وهذا لايجوز، كما بينا في الفتوى رقم: 35492. والله أعلم. إنتهى - و على ضوء هذا فقد عدد العلماء أسباب الحرمة ألخصها فيما يلي 1-دفع تكاليف الإشتراك من حقوق تسجيل وإلزام بشراء سلعة هذا الفعل يدخل في الغرر و القمار المحرم . 2- هذه المعاملة من الغرر المحرم شرعاً،لأن المشترك لا يدري هل ينجح في تحصيل العدد المطلوب من المشتركين أم لا 3- السلع التي تبيعها الشركة ليست مقصودة لذاتها وإنما هي ستار للعملية،فهي غير مقصودة للمشتركين،فلا أثر لوجودها في الحكم. جاء في فتوى اللجنة الدائمة[هذا النوع من المعاملات محرم،وذلك أن مقصود المعاملة هو العمولات وليس المنتج. 4-وجود القمار فالمشترك يدفع مالاً (رسوم الإشتراك) مخاطراً به تحت تأثير إغرائه بعمولات التسويق التي تدر له أرباحاً كبيرةً إذا نجح في جمع عددٍ كبيرٍ من الأشخاص، ويعتمد نظام العمولة في شركات التسويق الشبكي على إحضار مشتركين آخرين يقسمهم إلى مجموعتين إحداهما على اليمين والأخرى على الشمال ولا بد من تساوي المجموعتين كي يحصل المشترك على العمولة، والمال الذي دفعه المشترك فيه المخاطرة فربما يحصل على العمولة إذا أحضر العدد المطلوب من المشتركين الآخرين وربما يخسر إذا لم يتمكن من إحضارهم. وهذا هو وجه المقامرة ، ومن المعلوم أن القمار من المحرمات،قال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}سورة المائدة الآية 90. هذه أهم الأسباب التي من أجلها حرم العلماء مثل هذا النوع من التسويق الشبكي و هو تقريبا نفسه التسويق الهرمي و الله المستعان. أرجو أن يقتنع المتعاملون بالتسويق الشبكي بحرمته لما ذكرت أعلاه،وأن يبحثوا عن الكسب الحلال، وأن يبتعدوا عن المحرمات، وعن المشتبهات. فقد جاء في الحديث عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)رواه البخاري ومسلم. وخلاصة الأمر أن التسويق الشبكي محرمٌ شرعاً لاشتماله على عدة أمور مبطلة للعقد كالربا بنوعيه النسيئة والفضل، والقمار والغرر والغش والخداع، وأنصح الناس أن لا ينخدعوا بما تروجه الشركة ووكلاؤها من الربح السريع فكل ذلك من الكسب غير المشروع. ومن أراد التوسع في البحث فليرجع للمواقع التي ذكرتها هذه خلاصة فتاوي مجموعة كبيرة من علماء الدين وبامكانكم الاطلاع عليها من خلال منتديات الجزائر / هل التسويق الشبكي حلال ام حرام |
| الساعة الآن 12:46 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
تعريب خلان للحلول الرقمية