بما أنَّ حثلَ دوشين العضلي مرضٌ وراثيٌّ، فإنَّ الطفل يُولد وهو مصاب به. ولكنَّ الأعراض لا تظهر حتَّى يبلغ الطفلُ السنتين من العمر تقريباً. وتتفاقم الأعراضُ في حثل دوشين بشكل أسرع إلى حدٍّ ما مقارنةً مع الأنواع الأخرى من الحَثَل العضلي.
يعاني الطفلُ المصاب بحثل دوشين العضلي، عندما يقارب السنتين من عمره، من بعض الاضطرابِ في مواكبة الأطفال الآخرين خلال الجري. كما أنَّه يتمايل إلى حدٍّ ما عندما يمشي أو يركض.
وبعد فترة من الوقت، يجد الصبيُّ صعوبةً في صعود الأدراج، حيث يضطرُّ، على سبيل المثال، إلى نقل كلتا قدميه إلى الدرجة قبل أن ينتقلَ إلى الدرجة التالية. وربَّما يبدأ بسحب نفسه إلى الأعلى مستخدماً أيَّ شيء يستطيع الإمساك به.
يبدأ الصبيُّ خلال الأشهر الثمانية التالية بالمشي على رؤوس أصابعه، كما يبدأ عمودُه الفقري بالانحناء نحو الأمام. وتبدو العضلاتُ في هذه المرحلة طبيعية، بل يمكن أن تبدو أضخمَ من المعتاد، ويظهر ذلك بشكلٍ خاص في عضلات ربلة الساق.
يبدأ الولدُ بالسقوط مراراً في أثناء المشي؛ ويحتاج إلى جرِّ نفسه بواسطة التعلُّق بالأشياء؛ وربَّما يضع يديه على الأرض عندما يقف، ثمَّ يرفع جسمه عن طريق نقل يديه على ساقيه صعوداً. وسرعان ما يصبح عليه الاستناد إلى كرسي كي يقفَ بالطريقة نفسها.
وما بين عمر الثامنة وعمر الثانية عشرة، تصبح العضلاتُ ضعيفة جداً، بحيث أنَّ الطفل لا يستطيع المشي. وسوف يحتاج إلى كرسيٍّ متحرِّك.
بالرغم من أنَّ الذراعين تضعفان في مرحلة مبكِّرة من المرض، فإنَّهما لا تضعفان بسرعة ضعف الساقين. وبعدَ أن يصبح الصبيُّ معتمداً على الكرسيِّ المتحرِّك، يصبح ذراعاه وكتفاه ضعيفين إلى درجة أنَّه لا يستطيع الإمساك بالأشياء، ويأتي وقتٌ يصبح فيه غيرَ قادر على رفع يده إلى فمه.
يفقد الصبيُّ قوَّةَ أصابعه ويديه تدريجياً، ممَّا يجعل القيام بالحركات المعقَّدة أمراً في غاية الصعوبة.
وعندما تضعف عضلاتُ الظهر، فإنَّ العمود الفقري يبدأ بالتقوُّس والانحناء؛ وتُسمَّى هذه الحالة الجَنَف. وقد يستمرُّ انحناءُ العمود الفقري مع مرور الوقت حتَّى تستندَ الأضلاعُ على عظمَي الوركين.
تنكمش الأوتارُ في الوركين والركبتين والكتفين والمرفقين. وينحني الفخذان إلى الأعلى باتجاه المعدة. كما تتَّجه القدمان نحو الأسفل، وينعقل الذراعان إلى الجانبين، ويكون المرفقان منحنيين. وهذا ما يُسمّى بالتَّقفُّعات.
كما أنَّ عضلاتِ الصدر تصبح ضعيفة، ويتأثَّر التنفُّس، فيصبح الولدُ غير قادرعلى التنفُّس بعمق أو السعال بشكل جيِّد. ويمكن أن تسبِّب حالاتُ الزكام أو الرشح الخفيفة، في هذه المرحلة، الإصابة بالعدوى والالتهاب الرئوي.
ربَّما يصبح الصبيُّ بحاجة إلى جهاز دعم التنفُّس "المِنفاس" مع تزايد ضعف عضلات الصدر؛ وقد يؤدِّي الالتهابُ إلى جعل الرئتين غير قادرتين على تزويد الجسم بالأكسجين؛ ويمكن أن يسبِّب هذا الأمرُ الموت.
قد يحدث الموتُ في بعض الحالات بسبب الضعف الشديد في عضلة القلب، إلى درجة أنَّها تتوقَّف عن العمل.
لا يؤثِّر حثلُ دوشين العضلي في المثانة أو الأمعاء أو الوظيفة الجنسيَّة، ولا يترافق مع ألم لا يُحتمل. ولكن، يمكن أن تسبِّب التقفُّعاتُ العضلية الإحساسَ بالألم، غير أنَّ هذا الألمَ يمكن تخفيفُه بواسطة الأدوية.