عرض مشاركة واحدة
  #1
قديم 06-07-2014, 06:17 PM عائشة عيسى الزعابي غير متواجد حالياً
عائشة عيسى الزعابي
عائشة عيسى اعلي الزعابي

 
الصورة الرمزية عائشة عيسى الزعابي
 
الدولة: الامارات - ابوظبي
قوة السمعة: 10
عائشة عيسى الزعابي تم تعطيل التقييم
افتراضي قصة نجاح شاب ذو اعاقة حركية

شاب وسيم يتوسط غرفة في مكتب بشركة خاصة يشغل منصبًا رفيعًا في الهندسة الإلكترونية خاصة بالشبكات العنكبوتية.
إنه كثير الانشغال نادرًا ما يجد متسعاً من الوقت ليقضيه مع أهله؛ نظراً لتكليفه بالعديد من المهمات، فكان سريع الإنجاز لها.
إنه أحد أولئك الذين أصيبوا بشلل الأطفال منذ الطفولة، و كان موعدي مع والده، أحببت أن أسمع منه كيف وصل ابنه إلى ما وصل إليه من نجاح يعقبه أمل؟
قال بثقة: أملنا في الله كبير، حيث قمت عندما كان ابني صغيرًا بالبحث عن علاج طبيعي في شتى المستشفيات.
لم أترك إعلانًا عن علاج إلا و قد بحثت له عن علاج يناسبه؛ لأنه ولديّ وفلذة فؤاديّ لم أتحرج لأنقله جيئةً وذهابًا لأجل أن أكحل عيني برؤيته يمشي على قدميه، وفعلاً -ولله الحمد- تحسنت حالته الصحية فأصبح يعرج قليلاً، ولم اكتف بعلاجه الجسدي، بل اقتضت حالته علاجًا آخر من الناحية النفسية: كيف أزيل عنه عقدة النقص؟
نعم .. إن هذه الناحية من حياته جد خطيرة، كيف أجعله سعيدًا ولا يلتفت لهذا النقص؟ فكان أن غرست في نفسه معنى النجاح وأنه يستطيع أن يفعل وأن يعطي وأنه أهل لها.
في سنواته الأولى كان ولدًا محبًا للعلم طموحًا وناجحًا، كنت أعزز لديه أهمية النجاح وأهمية العلم، و كنت أدفعه كي يكون ناجحًا وأنه يستطيع ذلك!
لا ينقصه شيء لتحقيق طموحه، و كان يستمع إليّ بحماس الابن المطيع ولكونه قد وهبه الله عقلاً واعيًا ومحبة للعلم؛ فقد ساعده ذلك على تحقيق حلمه.
ليس مستحيلاً أن يصل الإنسان إلي ما يصبو إليه، و كان أملي بالله كبيرًا إذ أعاد له عافيته بعد مضي سنوات من العناء والجري خلف جدران المستشفيات، وكم من مواقف جرت لي نظير علاج ابني، أذكر موقفًا من أحد موظفي المستشفى، إذ كان يهزأ قائلاً: "إن ابنك هذا لن يمشى، و لو تحركت جدران المستشفى ما تحركت قدمه!!".
كانت كلمات لها وقع كالصاعقة بالنسبة ليّ، فكيف يحكم بقدرته الضعيفة على أمر يقدره الله؟!! ولكنني لم أيأس وازددت إصرارًا بأن ابني سوف يتعافى بإذنه تعالى، وكانت المفاجأة أن تماثل ابني للشفاء و ....... ذلك الرجل الهازئ قد تحول إلى رجل مقعد إثر حادث سير قد تضرر فيه هو وعائلته.
وما ربك بظلام للعباد ... إنه قد تجاوز الحدود، فهو لا يعلم الغيب، فكيف يحكم بقضاء بيد الله؟؟؟
و نعود لبطل قصتنا الذي أنجز نجاحًا تلو آخر بفضل الله ثم بفضل والده الذي كان يتابع حالته ويتابع دراسته الأكاديمية، إنه الأمل بالله وصدق اللجوء إليه والتضرع والدعاء بين يديه جل وعلا.
إنه الموظف المثالي في تلك الشركة .. فإلى المزيد من النجاح والتطور بإذن الله .


 

عائشة عيسى الزعابي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس