جديدالمنتدى
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
بين حقيقة ما حدث في الجزيرة الحمراء قبل ثلاثين عاما وبين الأسطورة خيط رفيع.. فهجرة أهلها منها قبل ثلاثة عقود حقيقة ثابتة لا ينكرها أحد.. ولكن لماذا هجروها؟ تعتبر الجزيرة الحمراء آخر مدينة أصلية و تقليدية موجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة.فلا بد أن هناك ما يحتاج إلى إمعان النظر فيه أكثر لتمييز هذا الخيط الرفيع بين حقيقة ما حدث وبين ما يروج على ألسنة العوام، أو ما يؤكده الباحثون والمؤرخون. بعد أن خرجنا من قلب المغامرة داخل الجزيرة الحمراء القديمة نهاراً وليلاً.. كان لا بد لنا من معرفة الحقيقة حول ما حدث هناك في الزمن القديم، . ولا أعتقد أن هناك من يمكنه أن يدلنا على حقيقة ما حدث يومها غير من تبقى ممن عاصروا أحداث هجرة الجميع من الجزيرة قبل ثلاثين عاما ومن كبار السن الذين تزخر ذاكرتهم بالكثير من التفاصيل الهامة التي قد توضح وتكشف الغموض الذي يغلف الجزيرة الحمراء. وكان أن بدأت رحلة البحث في المناطق المجأورة للجزيرة المهجورة بحثا عن سكانها القدامى إن كان بقي منهم أحد.. سألنا كل من قابلناهم هناك.. فوجدنا بعض الشباب الذين لا يتذكرون شيئا مما حدث ولا تتسع ذاكرتهم إلا لبعض الحكايات التي تتدأول هنا وهناك تمتزج فيها الحقيقة بالأسطورة ولا يوجد شيء مؤكد. وبعد رحلة بحث طويلة وسؤال دلونا على مجلس في أحد الأحياء التي تبعد عن الجزيرة القديمة قرابة العشرة كيلو مترات يجلس فيه عدد من كبار السن يتسامرون بعد صلاة العشاء ليلياً من بينهم عدد من سكان الجزيرة القديمة ومن ولدوا فيها وعاشوا طيلة حياتهم فيها حيث بدأت الهجرة منها وغادرها آخر سكانها قبل ثلاثين عاماً. توجهنا إلى مجلس سمرهم وكان لنا معهم حديث طويل عن كل تفاصيل المكان والأحداث التي جرت فيه قبل ثلاثة عقود وإلى الآن. برية وبحرية محمد بن عبيد القطامي-من مواليد الجزيرة الحمراء القديمة وعاش بها حتى هجرها سكانها يتحدث عن تاريخها قائلا: هذه الجزيرة برية وبحرية في الوقت نفسه.. وأصحابها الذين عاشوا فيها في السابق معروفون ولهم تاريخهم المعروف أيضا وإن أردت وصفهم على أنهم أهل بحر فهم كذلك، وإن أردت وصفهم على أنهم أهل بر فهم كذلك أيضا.. إن ما رسوا أعمال البحر أجادوها وكذلك الأعمال البرية بنفس الإجادة. كان لهم تاريخ طويل في رحلات الغوص والملاحة البحرية وإن رجعوا إلى البر يرعون إبلهم وحلالهم كما في الصحراء والبادية. ويضيف القطامي: وقد عاشوا من زمان عيشة طيبة وما زلت أتذكر كيف كانوا يعيشون فيها، ولم يغلبهم الوقت أبداً طيلة حياتهم. ويؤكد القطامي أن عدد البيوت الموجودة في الجزيرة الحمراء القديمة يتعدى ألف بيت، وتاريخها قديم جداً لا أستطيع تحديده تماما. وعلى العكس مما يشاع عن أن الجزيرة القديمة قد هجرها سكانها يصر القطامي على أنه رغم أن نصف سكانها قد هجروها قبل 30 عاما إلى أبوظبي، إلا أنه يؤكد أنها ليست مهجورة وما زال بعض سكانها يقطنونها والبعض الآخر يترددون على بيوتهم الموجودة فيها بين الحين والآخر. وعلى الرغم من أن معظم البيوت في الجزيرة القديمة أضحت أثرا بعد عين ولم يبق من معظمها سوى أطلال بسيطة لجدران مهدمة. إلا أن القطامي يؤكد أنه ما زال فيها بعض البيوت المرممة والمسكونة. ويضيف: الجزيرة القديمة تتبع لرأس الخيمة منذ زمن بعيد جدا ولم تكن في السابق تتبع لرأس الخيمة إنما لها حكمها الخاص. رايد بن محمد بن خصيف -من مواليد الجزيرة الحمراء القديمة وعاش فيها معظم حياته يقول مدافعا عن الجزيرة: من قال إن الجزيرة مهجورة.. صحيح أن نصف سكانها هجروها إلى أبوظبي قبل 30 عاما, وكثيرون غادروها إلى المناطق السكانية الجديدة المجأورة لها, ولكن البيوت مازالت موجودة وبعض الذين هجروا بيوتهم القديمة مازالوا يترددون عليها بين الحين والآخر. ويؤكد ابن خصيف أن عمر الجزيرة الحمراء القديمة يصل إلى 400 عام توارث فيها الآباء عن الاجداد منازلهم وكذلك الأبناء عن آبائهم وهكذا, ومازالت البيوت مملوكة لأهلها حتى يومنا هذا وجميعها معروفة الملكية., وهذا ما لاحظناه خلال جولة "عكاظ" داخل الجزيرة الحمراء القديمة. قبيلة الزعاب رائد بن عطيف: من سكان الجزيرة القديمة يقول: نحن بدو سكنا الجزيرة وعشنا فيها سنين طويلة ولم نغادرها إلا قبل 30 عاما عندما هجرها الجميع هجرناها معهم إلى المساكن الشعبية الحديثة آنذاك. وقد كنا نعمل في الحصن لدى "الشيوخ" الذين كانوا يحكمونها مع العسكر والخدم. وحكام الجزيرة هم من قبيلة "الزعاب" حكمها عبدالله بن حسين الزعابي, والآن يحكمها صقر القاسمي فهي تابعة لإمارة رأس الخيمة. وبالرغم من هجرها لكن تبقى عناصر المدينة التقليدية واضحة في الجزيرة الحمراء، بما فيها القلعة التي استعملت في الماضي للأغراض الدفاعية والسوق الصيفي، ومساجد عدة أصبحت من الأطلال بما فيها مسجد البحر والجامع الكبير، ونماذج مختلفة من المنازل القديمة التي كان يسكنها البسطاء والأغنياء من أبناء الجزيرة، ومازال هناك أكثر من مئة منزل بني على الطراز التقليدي فيها، ومع أن بعضها بدأ بالانهيار، إلا أن البعض الآخر ما زال يحتفظ بحالة أفضل، والحقيقة المرة ان الجزيرة الحمراء أصبحت شيئا من الماضي وأطلالا شاهدة على التاريخ. الوصول إلى الجزيرة الحمراء يمر عبر طريقين الأول طريق الإمارات السريع. الحكاية بداية يقول محمد أحمد جاسم الزعابي من سكان الجزيرة القدامى: الجزيرة الحمراء كانت تسمى سابقاً (جزيرة الزعاب) نسبة لساكنيها الذين هم جميعا من قبيلة الزعاب، وهي في نظر الكثير معلم أثري سياحي يحتوي على الكثير من المباني القديمة التي سكنها الآباء والأجداد قبل عشرات السنين، وهي تتكون من مساكن مهجورة وبيوت تحمل أسماء كبار التجار فيها مثل بيت أحمد بن عمران و شقيقه عبدالله بن عمران وعبيد احمد والعثيم وإبراهيم علي وغيرهم. ويعتبر بيت بن عمران من أشهر معالم الجزيرة وهو مسكن بناه بنفس طريقة بيوت تجار اللؤلؤ في الخليج، حيث يتألف من طابقين، ومعظم البيوت لا تتجاوز هذا الارتفاع، واستعمل البناؤون القدماء الطين الأحمر والجص في تشييد البيوت التي بني معظمها من الحجارة المرجانية والأحجار الصدفية، وقد اكتشف خبراء المعمار في ذاك الزمان قدرتها على العزل الحراري حيث توضع الأحجار كطبقات، ويتم تقويتها بجذوع النخل والأخشاب، ويتم بناء السقوف باستخدام أخشاب الجندل أو البامبو (المستوردة من الهند وأفريقيا). وكانت ترص على مسافات متساوية ويعلوها طبقات من الدعن أو الحصير وطبقات السقف التقليدية، لكن سكان الجزيرة تركوا بيوتهم القديمة بكامل مرافقها السكنية القديمة ودور العلم ومساجد العبادة والدكاكين، قبل نحو خمسين عاما ولا نعرف سببا لذلك، مع ان الحياة كانت زاهية في الجزيرة، ويحيط بها خور مائي من كل الجوانب، إلى جانب تميزها بتربتها الخصبة حمراء اللون ومنها أخذت الجزيرة اسمها المعروف لليوم. ويضيف مطر بن حميد الزعابي من سكان الجزيرة القدامى قائلا: القرية القديمة في الجزيرة الحمراء، بدأ صمود بيوتها ينفد، وقسوة طينها المحروق تلين، وصارت الريح تعبث بأدق بتفاصيلها، وهناك البناء الحصين الذي يعود لأحد تجار المنطقة، ورغم أن ما بقي منه جزء بسيط، لكنه ما زال يرمز إلى تلك المرحلة المهمة من حياة الجزيرة، وهو يتألف من برجين أحدهما دائري والآخر مستطيل يحكيان بصمت تفاصيل معارك دارت بين أبناء رأس الخيمة والاستعمار البرتغالي. وهناك أيضا مجمع سكني قديم من بيوت عديدة بأبراج مستديرة ومختلفة كان يقطنها يوما تجار الجزيرة الحمراء والأسر البسيطة، ويمكنك أيضا أن ترى المسجد ذا المئذنة الخاصة، بالقرب من منطقة السوق وما يميز هذا المسجد أن مئذنته بنيت بشكل مخروطي ومنفرد في نمط بنيان لم يكن شائعا آنذاك في الخليج. هذه الجزيرة برية وبحرية في الوقت نفسه، وأصحابها الذين عاشوا فيها في السابق معروفون ولهم تاريخهم المعروف أيضا. وإن أردت وصفهم على أنهم أهل بحر فهم كذلك، وإن أردت وصفهم على أنهم أهل بر فهم أيضا كذلك. إن مارسوا أعمال البحر أجادوها وكذلك الأمر بالنسبة للأعمال البرية، وكان لهم تاريخ طويل في رحلات الغوص والملاحة البحرية وإن رجعوا إلى البر يرعون إبلهم وحلالهم كما في الصحراء والبادية. وقد عاش سكان هذه الجزيرة الصغيرة على أعمال الملاحة البحرية وتجارة اللؤلؤ قبل أن يهجروا منازلهم في منتصف القرن العشرين عندما بدأت مرحلة التطور. سكــان الجزيرة الحمراء هم .,. ((قبيلة الزعاب)) لها بالامارات وعمان تاريخ مشهود من القبائل قديما وحديثا ولها صولات وجولات وخاضت حروب ومنها فرسان وابطال، وهي قبيله يشهد لها التاريخ انه لولا (قبيلة الزعاب) لكانت الجزيره العربيه محتله من البرتغاليين والبريطانيين، لان (قبيلة الزعاب) هي التي حاربت في الجزيرة الحمراء وسميــت الجزيرة الحمراء لأعلام القبيلة الحمراء وبين المواطن عبد الرحمن الزعابي أحد أصحاب هذه البيوت أن عدد البيوت الموجودة في الجزيرة الحمراء القديمة يتعدى ألف بيت، مشيراً إلى أن تاريخها قديم جداً، وأوضح قائلاً: "أنا من مواليد الجزيرة القديمة، وعلى الرغم أن نصف سكان هذه البيوت هجروها قبل 30 عاماً إلى العاصمة أبوظبي، وإلى بعض المناطق السكانية الجديدة المجاورة، إلا أنها لا زالت قائمة، ولا يقترب منها أحد". عمرها 400عام وأوضح بأن "الجزيرة الحمراء القديمة لم تعد مأهولة منذ 30 عاماً و أن عمرها يصل إلى 400 عام، ونوه عبد الرحمن إلى أن الجزيرة تعاني من إهمال شديد فهي تفتقر إلى التجهيزات اللازمة للمواقع التاريخية، واللافتات الإرشادية والتحذيرية فلا يمكن زيارتها إلا خلال النهار بسبب انعدام الإضاءة فيها ليلاً، خصوصاً مع ضيق الشوارع الداخلية، وتهدم أجزاء من بعض البيوت المهجورة، التي قد تشكل خطراً على الزوار. وأشار إلى أن هناك مبادرات من الحكومة الاتحادية لترميم المناطق التراثية بالدولة ومنها منطقة الجزيرة الحمراء القديمة التي تعد شاهداً على أصالة وتاريخ المنطقة و تحويلها لقرية تراثية لأنها تشكل وحدة متكاملة من حكاية التراث الموروث في المنطقة منذ عدة سنوات وقبل تأسيس الاتحاد، ومن المحزن أن تتردد عنها بعض الشائعات غير المنطقية. وصف مواطنون في رأس الخيمة، بيوت الجزيرة الحمراء التي كانت تسمى سابقاً «جزيرة الزعاب»، بأنها تاريخية، ولكن تعاني الإهمال، معتبرين أنها معلم أثري سياحي باحتوائها على الكثير من المباني النادرة، التي تحكي أساليب الحياة التي عاشها الآباء والأجداد، إذ كان الأهل يعتمدون على مهنتي الغوص والصيد، وأصبحت مركزاً لتجارة اللؤلؤ والأسماك، قبل الطفرة الاقتصادية التي شهدتها الدولة أخيراً. وأضافوا أن «معظم بيوت الجزيرة لاتزال باقية، على الرغم من قدمها، كما بناها أهلها من دون أن يطرأ تغيير عليها، ولم تتأثر بفعل عوامل التعرية وزحف الحياة العصرية، إذ تبدو لمن يراها من الوهلة الأولى مثل كتاب يحكي عن تاريخ المنطقة بأسرها، لذا فهي مؤهلة لأن تكون ثروة تاريخية ومنطقة سياحية». في المقابل، قال مدير دائرة المتاحف والآثار في رأس الخيمة، محمد أحمد الكيت، إن «مساكن الجزيرة الحمراء ذات أهمية خاصة اكتسبتها من كونها كانت مركزاً تنشط فيه تجارة اللؤلؤ وصيد الأسماك، لذا نسعى إلى الانتهاء من الإجراءات التي تضمن المحافظة عليها باعتبارها موقعاً أثرياً مهماً». ويطالب المواطن محمد الزعابي بفرض رقابة صارمة على البيوت القديمة في الجزيرة الحمراء حماية لها من محاولات العبث بها ما يشكل تهديداً لبقائها سليمة. وذكر «من المهم تسوير المنطقة بصورة تضمن الحفاظ عليها من الأضرار المحتملة علاوة على اخضاعها للمراقبة». ويرى مدير دائرة المتاحف والآثار في رأس الخيمة، محمد أحمد الكيت، أن أرض رأس الخيمة غنية بالكثير من الآثار المهمة مثل المباني السكنية القديمة جداً والأسواق التجارية ودور العبادة، أما في ما يتعلق بالمباني القديمة في الجزيرة الحمراء فإنها تكتسب أهمية خاصة لكون المنطقة ذاتها، وهي جزيرة الزعاب، قديماً شكلت مركزاً مهماً لتجارة اللؤلؤ وصيد الأسماك، فاكتسبت بذلك سمعة تجارية غطت أرجاء منطقة الخليج. |
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
«
الموضوع السابق
|
الموضوع التالي
»
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
الساعة الآن 06:26 PM.










العرض العادي
