جديدالمنتدى
         :: حمى الله بلادي بلد الامارات (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: ادعية لمن خاف من امر (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: ديث عن عدم تفسير الحلم خصوصا المزعج منها او الكابوس (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: تابع مراكز علاجية في امارة ابوظبي (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: تابع العلاج بالطب النبوي (العسل ) (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: عباقرة مكفوفون (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: ابوابتك للاعلانات العقارية (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: اعلانات تجارية يسمح لكل عضو بوضع اعلانه التجاري بشروط (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: كيف تجعل التجارة الإلكترونية الخاصة بك أكثر استدامة (آخر رد :المصمم المحترف)       :: كلينومينيا مرض عدم الرغبة في مغادرة السرير (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)      

العودة   منتدى عائشة لذوي الهمم > المنتديات العامة > المواضيع الدينية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1
قديم 11-09-2014, 05:12 PM عائشة عيسى الزعابي غير متواجد حالياً
عائشة عيسى الزعابي
عائشة عيسى اعلي الزعابي

 
الصورة الرمزية عائشة عيسى الزعابي
 
الدولة: الامارات - ابوظبي
قوة السمعة: 10
عائشة عيسى الزعابي تم تعطيل التقييم
افتراضي السحر عبر العصور

إن السحر بعيد الغور في الحياة البشرية، ولا يخلو أي عصر من العصور إلا وتجد بصمات السحر تكمن فيه ظاهرة جلية, قال تعالى: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} [الذاريات: 52]، وهذا يدل على أن كل الأمم السابقة قد عايشت السحر وعرفته.

ومن أقدم الأمم التي فشا فيها السحرُ وذاع (أهل بابل)، وهي مدينة عراقية أهلها الكلدانيون من النبط والسريانيون، وهم قوم صابئون يعبدون الكواكب السبعة، ويسمونها آلهة، ويعتقدون أنها الفعالة لكل ما في العالم، وعملوا لها أوثانًا على أسمائها، ولكل واحد منهم هيكل فيه صنمه يتقرب إليه بما يوافقه بزعمهم من أدعية وبخور، وكانت علومهم في النجوم، ويستعملون سائر وجوه السحر، وينسبونها إلى فعل الكواكب؛ لئلا يبحث عنها وينكشف تمويههم[1]، وأول ظهوره لديهم كان بطريق الملكين اللذين بعثهما الله -عز وجل- لتعليم السحر لمن أراده, اختبارًا من الله لهم، وهما هاروت وماروت، ومع ذلك فهما يحذران من أراد تعلم السحر قبل الوقوع فيه، فيقولان له: لا تكفر، أي لا تأخذ السحر؛ لأنه كفر، كما حكاه الله في كتابه: {يُعَلمُونَ النَّاسَ السحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ} [البقرة: 102]، وظل السحر سمة فارقة ومميزة لأهل بابل في العراق على مر العصور, قال كعب الأحبار لعمر بن الخطاب لما أراد أن يخرج للعراق: لاَ تَخْرُجْ إِلَيْهَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؛ فَإِن بِها تِسْعَةَ أَعْشَارٍ السِّحْرِ، وَبِهَا فَسَقَةُ الجِنِّ، وَبِهَا الداءُ العُضَالُ. رواه الإمام مالك.

ثم بعد قصة هاروت وماروت جاء عصر أول الرسل نوح عليه السلام؛ قال ابن حجر: "وقصة هاروت وماروت كانت من قبل زمن نوح عليه السلام على ما ذكر ابن إسحاق وغيره"، ويدل عموم قوله تعالى: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} [الذاريات: 52] أن كل الأقوام زعموا أن نبيهم الذي جاءهم ساحر، ولا شك أن قوم نوح قالوا هذه المقالة وواجهوا بها نبي الله نوحًا عليه السلام، وهذا يدل على وجود السحر في عصرهم.

وأهل فارس كان بداية أمرهم على التوحيد، إلى أن استولوا على أرض بابل ففشا عندهم السحر، فاستعانوا بالطلاسم لاستحضار الكواكب لقضاء حاجاتهم واستطلاع الغيبيات.

وقوم فرعون -وهم القبطيون- كانوا يخلطون الأدوية الطبية بالعزائم الشركية للشفاء من الأمراض، ويتلون العزائم الشركية عند تحضير الموتى للانتقال للعالم الآخر، فإجراءات التحنيط والدفن كانت مرتبطة بالسحر ارتباطًا وثيقًا. وبلغ السحر مبلغًا عظيما في أَيَّامِ (دَلُوكَا) مَلِكَة مِصْرَ بَعْدَ فِرْعَوْنَ، فوَضَعُوا السِّحْرَ فِي الْبَرَابِي (وهي بيوت حكمة القبط يجلس فيها الكاهن على كرسي من ذهب) وَصَوَّرُوا فِيهِ عَسَاكِرَ الدُّنْيَا، فَأَيُّ عَسْكَرٍ قَصَدَهُمْ، وَأَيُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ تَخَيَّلَ ذَلِكَ الْجَيْشَ الْمُصَوَّرَ أَوْ رِجَالَهُ -مِنْ قَلْعِ الْأَعْيُنِ أَوْ ضَرْبِ الرِّقَابِ- وَقَعَ بِذَلِكَ الْعَسْكَرِ فِي مَوْضِعِهِ، فَتُحَاشِيهِمْ الْعَسَاكِرُ، فَأَقَامُوا سِتَّمِائَةِ سَنَةً وَالنِّسَاءُ هُنَّ الْمُلُوكُ وَالْأُمَرَاءُ بِمِصْرَ بَعْدَ غَرَقِ فِرْعَوْنَ وَجُيُوشِهِ، كَذَلِكَ حَكَاهُ الْمُؤَرِّخُونَ [2].

وأما أهل الهند فحسبنا أن نعلم أن أحد أسفار الفيدا الأربعة وهو سفر أترافا مخصص لمعرفة الرقى والسحر. والفيدا هو الكتاب المقدس لدى الهندوس [3].

وفي بلاد الإغريق نحا اليونانيون هذا المنحى من الاعتقاد بتأثير الرقى الشركية والعزائم والطلاسم في حياة البشر، فألفوا فيه الكتب ودرسوا علم النجوم.

واليهود بلغ فيهم الأمر إلى ترك الشرعة المنزلة واتباع السحر؛ قال الله فيهم في سورة البقرة: {
وَلَمَّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ..} [البقرة: 102]، ونسبت اليهود السحر إلى نبي الله سليمان عليه السلام، وتنكر أن يكون سليمان نبيا مرسلا، بل يزعمون أنه ساحر انقادت له الجن والإنس والطير والريح بأخذه للسحر، فنزلت تبرئته من هذه الفرية في القرآن الكريم؛ قال تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: 102].

واختلف في المراد بالآية؛ فقيل: إن سليمان كان جمع كتب السحر والكهانة فدفنها تحت كرسيه، فلم يكن أحد من الشياطين يستطيع أن يدنو من الكرسي، فلما مات سليمان وذهبت العلماء الذين يعرفون الأمر، جاءهم شيطان في صورة إنسان فقال لليهود: هل أدلكم على كنز لا نظير له؟ قالوا: نعم، قال: فاحفروا تحت الكرسي، فحفروا -وهو متنح عنهم- فوجدوا تلك الكتب، فقال لهم: إن سليمان إن سليمان كان يضبط الإنس والجن بهذا، ففشا فيهم أن سليمان كان ساحرًا، فلما نزل القرآن بذكر سليمان في الأنبياء أنكرت اليهود ذلك وقالوا: إنما كان ساحرًا ا.هـ [4].


 

عائشة عيسى الزعابي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:18 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd تعريب خلان للحلول الرقمية