الاعاقة الحركية ( شلل الاطفال )
شلل الأطفالPoliomyelitis
ذاكـ المـرض الـذي يسـلب الطفـولـة قبـل أن تـولـد...
ويسـرق الابـتـسـامـة الـتي لم تعـرف النـور بعـد ...
هـذا المـرض العيـاء - شـلل الأطـفـال
مقدمة تعريفية بالمرض
ما هو شلل الأطفال؟
شلل الأطفال ( التهاب سنجابيةالنخاع ) مرض معدي خطير، يصيب الأطفال أكثرمن البالغين،تسببه كائنات صغيرة جداً لا ترى سوى بالمجهر الإلكتروني تسمى الفيروسات، والفيروس المسبب لشلل الأطفال يسمىpolio- virus، وهناك ثلاثة فيروسات تؤدي إلى شلل الأطفال تسمى النمط الأول-الثاني- الثالث، لكن النمط الأول هوالأكثرأحداثاً للشلل ،وقد يفضي إلى الوفاة أصاب هذا المرض أعصاب الجهاز التنفسي أو غيرها من أعصاب العضلات ا لحيوية،وهويؤدي في معظم الحالات إلى شلل رخو في أحد الساقين أوكليهما، وعندإصابة الطفل بهذا الفيروس ، فإنه ينجذب ويصيب الخلايا العصبية الحركية في الجزء الأمامي من النخاع ألشوكي ،كما أنه يصيب بنسبــة أقـل المادة السنجـابيـة في الدماغ أو جذع الدماغ ، ممايؤدي لـظـهـــورالأعـــــراض الـمـرضيــــة.
ويبدوا أن شلل الأطفال هو من أمراض العصر القديم فقد عرف منذ ثــلاثــة ألاف وخمـســمـائــة ســنـة عــلى الأرجـــح،ولقـد ضــل هــذا المرض عبر التاريخ مرض مخيفاً ،نجمت عنه مئات الألوف من حالات الشلل في جمـيـع أنحاء العالم حتى تم اكتـشـاف لقـاح ضده في خمســينات القرن العشرين حصد ملايين البشـر بالوفاة أوالإعاقة، قدرتهم منظمة الصحة العالمية بعشـرين مليون مصـاب في العالم ، ولكن مع اكتشاف سالكSalkعام 1955وسابينSabin عام 1962 للتطعيمات الخاصة لشلل
الأطفال ، وقيام منظمة الصحة العالمية بحملات التطعيم المكثفة في جميع دول العالم،وبعد تلك الحملات المستمرة أنخفض عدد الحالات، ولكن ما زال هناك عدة دول موبوءة بالمرض ، وهي مصدرالعدوى للدول المجاورة ،
أمل .. طفلة رحلت من عالمنا في ربيع الخامسة من عمرها ..بسبب
شلل الأطفال , حيث وأنها ولدت مشلولة .. فقد بدأت مأساتها مع المرض وهي ما تزال في رحم أمها حيث كان
الأطباء يفضلون أن يتم إجهاضها .. لكن والديها رفضوا مهما كانت النتائج .. فأصبحت مشلولة . وربما لم تعش طويلا حتى تبدأ مأساتها مع المرض ..عاشت أيام طفولتها الأولى دون وعي منها لما هي مصابة به .. أو دونأدنى تفكير بما ستؤول إليها حياتها مستقبلاً !!!عاشت في جو أُسري حاول أن يملئ حياتها بالحب فقد كانت برغم إعاقتها نشيطة جداً ولم تكن تفضل أبداً الجلوس على مقعدها وإنما الزحف (الحبو ) في كافة أرجاء البيت ،ولكن هذا لم يمنع أن تتبدل النظرة ونشعر بحزن عميق لحالتها فقد بدت مع المتغيير نظرتها للحياة واضحة، نظرات خرجت من عينيها وهي ترى أخوها الأصغر الذي كانت تسابقه في الزحف يقف على قدميه ويطلب منها ببراءة الطفولة أن تقف هي أيضاً !!!
لقد أصبح حالها يقول : لماذا لست مثلهم؟ لماذا لاأستطيع الجري والمشي؟! لماذا هذه الأرجل الميتة؟!عند بلوغها الخامسة
بدأ الأهل بالتفكير بتوفير الحياة الأفضل لها وكيف ستسير دراستها وما هو الواجب عليهم كأسرة لطفلة مصابة بالشلل من اجل أن تبدأ حياتهاوتقوم بتحقيق طموحاتها وان كانت معاقة لكن القدر كان أسرع بالتفكير بمصيرها.
أمل ... في فجر يوم جديد .. لمتستطع الاستيقاظ !!! ونقلت إلى المشفى وقيل أنها أصيبت بالتهاب دم حاد نتيجة لضمور الأجزاء السفلى ونصح الأطباء بإعادتها إلى المنزل لترقد روحها بسلام وسط أهلها وما هي إلا ساعات حتى انقضاء عادت روحها إلى باريها ...أمل .. هي الفتاة التي ولدتها أمي وكانت ومازالت تحمل اسم والدي وصورها مازالت تنير منزلنا... لم نعد نعرف شيء عن المعاقين منذ وفاتها ولكن تجربتنا في العيش مع شخص معاق جعلتنا نكون أكثر واقعية وجدية في إيجاد الحلول المناسبة لتوعية المجتمع بأهمية معالجات الشلل وتوفيرحياة مناسبة للمعاقين فأمل ليست الفتاة الوحيدة بل هناك المئات والمئات ممن يعانون ويعيشون حياة الذل والحاجة وبأيدينا أن نخلصهم بالمعرفة الشاملة عن هذا المرض وطرق الوقاية منه .
لاشك ان الاعاقة الحركية متنوعة ولها اسباب كثيرة , ولذا فاننا سنتناول الاعاقة الحركية ( شلل الاطفال ) لنتعرف على مسبباته وانواعه والوقاية منه
من أمراض العصر القديم حيث ظل هذا المرض عبر التاريخ مرضاً مخيفاً، نجمت عنه مئات الألوف من حالات الشلل في جميع أنحاء العالم، حتى تم اكتشاف لقاح ضده في خمسينيات القرن العشرين.
شلل الأطفال مرض فيروسي حاد، تتراوح حصيلته ما بين عدوى خفية وبين مرضى شللي قد يفضي إلى الوفاة إن أصاب أعصاب الجهاز التنفسي أو غيرها من أعصاب العضلات الحيوية. ويؤدي في معظم الحالات إلى شلل رخو في أحد الساقين أو كليهما.
مسبب العدوى:
يسببه فيروس توجد منه ثلاثة أنماط (1، 2، 3). وهذا الأنماط الثلاثة يمكنها أن تسبب الشلل، ولكن النمط 1هو أكثرها إحداثاً للشلل، كما يشاهد في معظم الأوبئة. وبمجرد أن يدخل هذا الفيروس إلى جسم الإنسان فإنه يتجه بصفة خاصة إلى مهاجمة الخلايا العصبية الحركية في النخاع الشوكي والدماغ، مما ينتج عنه إتلافها.
الملامح الوبائية للمرض:
تؤكد الدراسات أن فيروس Poliomyelitis لا يصيب إلا البشر فقط ولا سيما في المناطق التي يتدنى فيها مستوى الصحة البيئية، أما في البلدان التي يرتفع فيها مستوى الصحة فإن الرضع والأطفال هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض دون السنة الخامسة من العمر. كان المرض موجوداً في جميع بلدان العالم قبل استخدام اللقاحات المضادة لشلل الأطفال. ومنذ ذلك الحين أخذ المرض يختفي في البلدان التي طبقت برامج وطنية قوية للتطعيم على نطاق واسع.
في كثير من الدول يعتبر المرض موسمياً، إذ يكون أكثر حدوثاً في موسم ارتفاع الحرارة والرطوبة. وعندما يصاب أي شخص بنمط معين من فيروسات شلل الاطفال فإنه يكتسب مناعة ضد هذا النمط تستمر طوال حياته. ولكن لا توجد مناعة تبادلية بين الأنماط المختلفة للفيروس.
ما مدى انتشار المرض؟
يقدر أن هناك ما بين عشرة ملايين وعشرين مليوناً من الأشخاص من جميع الأعمار يعيشون بشلل الأطفال في العالم ومنذ استخدام اللقاحات المضادة لشلل الأطفال أخذت الحالات في الاختفاء سريعاً في كثير من دول العالم التي تصل فيها التطعيمات الروتينية إلى نسب مرتفعة بين الرضع وصغار الأطفال. فلقد سجلت آخر إصابة محلية بهذا المرض في أمريكا عام 1991 م. كما أن بلدان غرب المحيط الهادي ومن بينها الصين، أصبحت الآن خالية تماماً من هذا المرض. وفي إقليم شرق المتوسط تحررت من شلل الأطفال بلدان متعددة. وقد بلغ عدد الحالات الجديدة التي سجلت في العالم كله عام 1997 م عشر العدد الذي سجل في عام 1988 م.
تتناقص الحالات المبلغة سريعاً مع استمرار الجهود الفعالة ضد المرض في جميع أنحاء العالم.
علامات المرض وأعراضه:
تمر العدوى بفيروس Poliovirus بصورة خفية في أكثر من 90% من الذين يصابون بها، أضف إلى ذلك أن ما بين 4% - 8% من حالات العدوى تؤدي إلى اصابات طفيفة، فيما تحدث مع حوالي 1% من الحالات أعراض عصبية. تؤدي العدوى بهذا الفيروس إلى الشلل في ما بين شخص واحد وعشرة أشخاص من كل 1000 شخص تعرض للاصابة. وبينما لا تلاحظ أي علامات مرضية في الإصابات الخفية، فإن هؤلاء المصابين يستطيعون نشر الفيروس بين الآخرين.
تبدأ أعراض الإصابة غالباً بحمى خفيفة والتهابات بالحلق، وتقيؤ وألم بالبطن وفقدان الشهية. وهذه الأعراض ليست مميزة ولا يمكن التمييز بينها وبين حالات العدوى الفيروسية الخفيفة الأخرى. وسرعان ما يشفى المريض من هذه الأعراض شفاء تاماً. الاعراض العصبية تصحب بالحمى والصداع والآلام العضلية وفرط الإحساس وتشوش الحس، وربما توجد كذلك أعراض الغثيان أو التقيؤ أو الإسهال أو الإمساك أو فقدان الشهية، فضلاً عن تيبس الرقبة.
في الحالات التي تنتهي بالشلل يلاحظ أن مسار المرض يمر عبر طورين، طور أصغر minor، وأحياناً ما تفصل بين الطورين عدة أيام بلا أعراض، ويعاني المريض في الطور الأصغر من الحمى والأعراض التنفسية العلوية وأعراضاً معدية معوية، أما الطور الأكبر فيبدأ بآلام عضلية وتشنجات بالعضلات ومعاودة الحمى. وقد تختفي المنعكسات reflexes قبل أن يظهر بوضوح ضعف العضلات.
يصيب الشلل الساقين أكثر ما يصيب الذراعين، وعادة ما يكون غير متناظر في الجانبين asymmetric. ويمكن في الحالات الشديدة أن يصاب المريض بالشلل الرباعي، حيث يصيب الشلل عضلات الجذع والبطن والصدر، الأمر الذي تترتب عليه عواقب خطيرة وتصبح العضلات المشلولة رخوة وتفقد توترها. ومع ذلك فإن الإحساس بالألم واللمس يظل بدون تغيير.
يتسم فيروس الشلل بقدرة فائقة على الانتقال فالتعرض لشخص يحمل العدوى في بيت ذي صحة بيئية متدنية، قد تؤدي إلى معدل يكاد يصل إلى 100% لعدوى المخالطين. المصاب بالعدوى أشد قدرة على نقلها أثناء الطور المبكر للعدوى في الحالات قبل بداية الأعراض وأثناء الأيام المبكرة للاعراض السريرية.
يمكن مشاهدة الفيروس في إفرازات الحلق في وقت مبكر يصل إلى 36 ساعة بعد التعرض للعدوى. كما يشاهد في البراز بعد 72ساعة من التعرض، سواء أفضى ذلك إلى عدوى خفية أو إلى أعراض ظاهرة.
كل شخص ليست لديه مناعة ضد المرض يمكن أن تصيبه العدوى. ويمكن اكتساب المناعة من خلال مقرر كامل من التطعيمات، وكذلك بعد الإصابة بالعدوى الطبيعية، سواء نتج عنها الشلل أم لا ينتج. ويعتقد أن المناعة الناجمة عن مقرر كامل من التطعيمات تستمر طوال الحياة. أما المواليد الذين يولدون لأمهات متلقيات للقاح، فإنهم يحملون أجساماً مضادة تحميهم من شلل الأطفال بضعة أسابيع يصبحون بعدها معرضين للعدوى، إذا لم يكن قد بدأ تطعيمهم.
معدل الوفاة بين المصابين بشلل الأطفال عادة أقل من 50%، وغالباً ما تنجم الوفاة بسبب فشل الجهاز التنفسي، أما الشفاء من الإصابات الشللية فيتوقف على مدى تأثر العضلات. فبعد بداية المرض بستة أسابيع يختفي معظم التلف العصبي القابل للتحسن. أما العضلات التي تظل مشلولة بعد الأسابيع الستة فيرجح أنها تبقى مصابة بشلل دائم. وأي تحسن قد يحدث بعد ذلك عادة يكون طفيفاً، ويعتمد على تضخم حجم العضلات وتدريبها، وليس على استعادة وظائف الخلايا العصبية.