جديدالمنتدى
         :: حمى الله بلادي بلد الامارات (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: ادعية لمن خاف من امر (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: ديث عن عدم تفسير الحلم خصوصا المزعج منها او الكابوس (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: تابع مراكز علاجية في امارة ابوظبي (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: تابع العلاج بالطب النبوي (العسل ) (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: عباقرة مكفوفون (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: ابوابتك للاعلانات العقارية (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: اعلانات تجارية يسمح لكل عضو بوضع اعلانه التجاري بشروط (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)       :: كيف تجعل التجارة الإلكترونية الخاصة بك أكثر استدامة (آخر رد :المصمم المحترف)       :: كلينومينيا مرض عدم الرغبة في مغادرة السرير (آخر رد :عائشة عيسى الزعابي)      

العودة   منتدى عائشة لذوي الهمم > المنتديات العامة > المواضيع الدينية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1
قديم 01-29-2015, 06:14 AM عائشة عيسى الزعابي غير متواجد حالياً
عائشة عيسى الزعابي
عائشة عيسى اعلي الزعابي

 
الصورة الرمزية عائشة عيسى الزعابي
 
الدولة: الامارات - ابوظبي
قوة السمعة: 10
عائشة عيسى الزعابي تم تعطيل التقييم
Thumbs up صفات الرجال كما ورد في القران والسنة

بسم الله الرحمن الرحيم

لاشك ان الرجال مختلفون ومتفاوتون في السمات والصفات الذكورية والجينية والخصائص العقلية , ورجال الامس ليسوا كرجال اليوم من حيث القوة والحنكة والذكاء والسمات .
الرجولة
سنقف وإياكم مع الرجال والرجولة.

نتكلم عن الرجال والرجولة في زمنٍ فقدت الأمة أخلاق الرجولة، وصرنا نرى أشباه الرجال ولا رجال، غثاءً كغثاء السيل. أو كما قال الشاعر:



يثقلون الأرض من كثرتهم *** ثم لا يُغنون في أمر جلل

نتكلم عن الرجال والرجولة، والأمة اليوم بحاجة إلى رجال يحملون الدين وهمّ الدين ويسعون جادّين لخدمة دينهم وأوطانهم شعارهم قوله تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب:23].

اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين.


أختلف الناس في تفسير معنى الرجولة فمنهم من يفسرها بالقوة والشجاعة، ومنهم من يفسرها بالزعامة والقيادة والحزم، ومنهم يفسر الرجولة بالكرم وتضييف الضيوف، ومنهم يقيسها بمدى تحصيل المال والاشتغال بجمعه، ومنهم من يظنها حمية وعصبيةً جهلاء، ومنهم من يفسرها ببذل الجاه والشفاعة وتخليص مهام الناس بأي الطرق كانت...

لكن الرجولة بمفهومها الصحيح ومعناها الحقيقي هو ما ذكره الله تبارك وتعالى في ثنايا كتابه الذي:{لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت:42].

لا بد أن نعلم أن هناك فرقٌ بين الرجل والذكر، فكل رجل ذكر، وليس كل ذكر رجل، ما أكثر الذكور لكن الرجال منهم قليل، ولقد جاءت كلمة (ذكر) في
القرآن الكريم غالباً في المواطن الدنيوية التي يجتمع فيها الجميع، مثل الخلق وتوزيع الإرث وما أشبه ذلك، أما كلمة رجل فتأتي في المواطن الخاصة التي يحبها الله تعالى، ولذلك كان رسل الله إلى الناس كلهم رجال قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا} [يوسف: 109].
الرجولة هي تحمُّلُ المسئولية في الذب عن
التوحيد، والنصح في الله، والدفاع عن أولياء الله قال الله تعالى: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} [القصص: 20]. ما جعله يأتي من أقاصي المدينة، وما جاء يمشي بل جاء يسعى لماذا؟ دفاعاً عن أولياء الله والدعاة إلى الله، إنها الرجولة الحقة بكل معانيها.

الرجولة: قوةٌ في القول، وصدعٌ بالحق، كلمة حق عند سلطان جائر، قال الله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر:28].

الرجولة: صمودٌ أمام الملهيات، واستعلاء على المغريات، حذراً من يوم عصيب يشيب فيه الولدان وتتبدل الأرض غير الأرض والسماوات، قال الله تعالى: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ} [النور:37].

الرجولة: رأيٌ سديد، وكلمة طيبة، ومروءةٌ وشهامةٌ، وتعاون وتضامن.

الرجولة: ليست هي تطويل الشوارب ورفع الصوت والصياح وليست عرض للقوة والعضلات.

إن الرجال: لن يتربوا إلا في ظلال العقائد الراسخة، والفضائل الثابتة، والأخلاق الحسنة.

الرجال: لن يتربوا إلا في ظلال بيوت الله، في ظلال القران والسنة النبوية.

الرجال هم الذين يَصدُقون في عهودهم، ويوفون بوعودهم، ويثبتون على الطريق، قال الله تعالى:{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23]

الرجال: لا يُقاسون بضخامة أجسادهم وبهاء صورهم، وقوة أجسامهم فعن علي بن أبي طالب قال: أمر
النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود فصعد على شجرةٍ أمره أن يأتيه منها بشيء فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود حين صعد الشجرة فضحكوا من دقة ساقيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتعجبون من دقّة ساقيه؟! إنّهما أثقل في الميزان من جبل أحد» (رواه أحمد وصححه ابن حبان).

الرجال: هم الذين يعلمون علم
اليقين أن حال الأمة لا يمكن تغييره إلا بصلاح الأفراد وإيجاد الرجال، قال تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [الرعد:11].
عند الأزمات تشتد الحاجة لوجودالرجال الحقيقيين، عند
الفتن نحتاج إلى رجال يثبتون على الحق ويدافعون عن الحق ولا يخافون في الله لومة لائم.

يقول الله تعالى: {قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة:23].

حاصر خالد بن الوليد (الحيرة) فطلب من أبي بكر مدداً، فما أمده إلا برجل واحد هو القعقاع بن عمرو التميمي وقال: لا يهزم جيش فيه مثله، وكان يقول: لصوت القعقاع في الجيش خيرٌ من ألف مقاتل!

ولما طلب عمرو بن العاص المدد من أمير المؤمنين
عمر بن الخطاب في فتح مصر كتب إليه: "أما بعد: فإني أمددتك بأربعة آلاف رجل، على كل ألف: رجل منهم مقام الألف: الزبير بن العوام، والمقداد بن عمرو، وعبادة بن الصامت، ومسلمة بن مخلد".

إن خير ما تقوم به دولة لشعبها، وأعظم ما يقوم عليه منهج تعليمي، وأفضل ما تتعاون عليه أدوات التوجيه كلها من صحافة وإذاعة، ومسجد ومدرسة، هو صناعة هذه الرجولة، وتربية هذا الطراز من الرجال.

أيها المسلمون نحتاج إلى الرجال الذين يثبتون وسط الأزمات التي تعصف بالمسلمين، الأزمات والفتن التي تجعل الحليم حيراناً، نحتاج إلى رجال يبصرون الناس بالدين، إلى رجال يكونون قدوة للناس، إلى رجال يُثبِّتُون الناس على شرع الله.

في دار من دور المدينة المباركة جلس عمر بن الخطاب ا إلى جماعة من أصحابه فقال لهم: تمنوا؛ فقال أحدهم: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءةٌ ذهباً أنفقه في سبيل الله، ثم قال عمر: تمنوا، فقال رجل آخر: أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً أنفقه في سبيل الله وأتصدق به، ثم قال: تمنوا، فقالوا: ما ندري ما نقول يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر: ولكني أتمنى رجالاً مثلَ أبي عبيدة بنِ الجراح، ومعاذِ بنِ جبلٍ، وسالمٍ مولى أبي حذيفة، فأستعين بهم على إعلاء كلمة الله.

رحم الله عمر الملهم، لقد كان خبيراً بما تقوم به الحضارات الحقة، وتنهض به الرسالات الكبيرة، وتحيا به الأمم الهامدة. إنهم الرجال أقوياء الإيمان أقوياء العزائم فهم أعز من كل معدن نفيس، وأغلى من كل جوهر ثمين.

إن القوة ليست بحد السلاح بقدر ما هي في قلب الجندي، والتربية ليست في صفحات الكتاب بقدر ما هي في روح المعلم.
ميزان الرجال في شريعة الإسلام ليس المال وليس الجاه وليس المنصب إنما الأعمال الفاضلة والأخلاق الحسنة والإيمان القوي، مرّ رجلٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«ما تقولون في هذا؟» قالوا: هذا حريٌ إن خَطَب أن يُنْكح، وإن شَفَع أن يُشَفّع، وإن قال أن يُسْتمع له. قال: ثم سكت، فمر رجل من فقراء المسلمين فقال:«ما تقولون في هذا؟» قالوا: هذا حريٌ إن خَطَب أن لا يُنْكح، وإن شَفَع أن لا يُشَفّع، وإن قال أن لا يُسْتمع له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا خيرٌ من ملء الأرض من مثل هذا» (صحيح البخاري 6447).

عنوان الرجولة تتجلى في محمد صلى الله عليه وسلم الذي علم الرجال وربى الرجال وهو الذي قال:«والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن اترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو اهلك فيه ما تركته» (سيرة ابن هشام 1/150).

دعونا وإياكم نبحر ونغوص في كتاب الله عز وجل لنرى الرجولة في القرآن الكريم.

لقد
ذكر الله الرجولة في القرآن الكريم في أكثر من خمسين موضعًا.

- أول صفة من صفات الرجال وعلامة من علامات الرجولة في القرآن الطهارة بشقيها الظاهرة والباطنة قال تعالى:{لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة:108].

قول الله تعالى:{لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة: 108] أُسس على التقوى، أُسس على التوحيد، أسس على العقيدة الصحيحة لوجه الله {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} [التوبة: 108] أحق أن تقوم فيه يا محمد من مسجد الضرار الذي بناه المنافقون.

ما هي صفاته الأخرى؟ ما هي أهم صفة من صفاته؟ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108].

أين مكان أولئك الرجال؟! أين مكانهم؟! هل هم في الأندية أو في الحفلات؟! هل هم في الأسواق يمرحون ويسرحون؟! هل هم في المجتمعات الفارغة التي تُفْرِغ الرجولة من معانيها؟! كلا أيها المسلمون {فِيهِ رِجَالٌ} [التوبة: 108] في هذا المسجد رجال.

{رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [التوبة: 108] يأتون إلى المسجد على طهارة، والله يحب هؤلاء الرجال الذين من صفتهم الطهارة ظاهراً بالنظافة والنقاء والمحافظة على
الوضوء والطهارة الباطنة من أدران المعاصي والحقد والحسد والبغضاء {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108]. - الصفة الثانية من صفات الرجولة في القرآن: الصدق مع الله والثبات على المنهج الرباني: فمن صفات الرجال: أنهم يثبتون على المنهج الرباني الذي أنزله الله عزوجل قال الله عزوجل مادحاً صنفاً من أصناف الرجال:{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23]، عاهدوا الله ثم صدقوا في الوعد، صدقوا ما عاهدوا الله على هذا المنهج، استمروا عليه، تشبثوا به، وساروا غير مضطربين ولا متحيرين، لا تعيقهم العوائق، ولا تقف أمامهم الصعوبات ولا الشهوات، ولا الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام.

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} [الأحزاب: 23] ومات على هذا المنهج شهيداً عاملاً لمنهج الله عز وجل.
{فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} [الأحزاب: 23]ينتظر أن يتوفاه الله على حسن الختام؛ ليموت على هذا المنهاج غير مغيّر ولا مبدل.

قال الله عز وجل:{وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23] ما بدلوا ولا غيروا ولا انحرفوا، بل هم مستقيمون على هذا المنهاج، ينتظرون أمر الله تعالىأن يتوفاهم وهم سائرون على هذا الدرب مستقيمون عليه، لا يلوُون على شيء إلا مرضاة ربهم عز وجل.

جاء رجل من الأعراب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فآمن به واتبعه ثم قال:"أُهاجر معك، فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه أن يعلموه"، فالذي أسلم حديثاً يلتقي بالقديم، الجديد مع القديم يأخذ معه ويتربى عنه، هناك تعليم واهتمام بالأفراد، فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يهتم بأصحابه: "فلما كانت غزوةٌ، غنم النبي صلى الله عليه وسلم سبياً، فقسم وقسم له -لهذا الأعرابي- أعطى أصحابه ما قسم له - يعني: أمرهم أن يوصلوا نصيبه إليه- فجاءوا به إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قسمٌ قسمه لك النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذه وجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: ما هذا؟ قال صلى الله عليه وسلم: «قسمته لك»، قال: ما على هذا اتبعتك، ولكني اتبعتك على أن أرمى بسهم هاهنا -وأشار إلى حلقه- فأموت وأدخل
الجنة -لا غنائم، ولا أموال- فقال: «إن تصدق الله؛ يصدقك»، فلبثوا قليلاً، ثم نهضوا في قتال العدو، فأتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحمل وقد أصابه سهمٌ حيث أشار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أهو هو؟» قالوا: نعم، قال صلى الله عليه وسلم: صدق الله فصدقه، ثم كفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبته ثم قدمه فصلى عليه، فكان فيما ظهر من صلاته: «اللهم إن هذا عبدك خرج مهاجراً في سبيلك، فقتل شهيداً أنا شهيدٌ على ذلك» (رواه النسائي وهو حديث صحيح).

قال صلى الله عليه وسلم:«من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء ولو مات على فراشه» (رواه مسلم).

حج عمر رضي الله عنه وأرضاه في آخر حياته وقف في الأبطح ورفع يديه، وقال: "اللهم انتشرت رعيتي، ورق عظمي، ودنا أجلي، فاقبضني إليك غير مفرطٍ ولا مفتون، اللهم إني أسألك شهادةً في سبيلك وموتة في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم " ، فقال له
الصحابة: يا أمير المؤمنين! إن من يطلب الشهادة يخرج إلى الثغور، فقال: " هكذا سألت واسأل الله أن يلبي لي ما سألت".

فلمّا وصل إلى المدينة طُعن في صلاة الفجر، وفي أحسن وقت، وفي أجلَّ مقام، وفي أحسن مكان، طُعن بعدما صلَّى الركعة الأولى ودخل في الثانية بيدٍ غادرة فاجرة، فوقع يقول: "حسبي الله، لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم"، وعلم أنها الشهادة التي سألها اوأرضاه، فلما وضع في بيته، وضعوا رأسه على وسادة فقال لابنه: " انزع الوسادة من تحت رأسي وضع رأسي على التراب علَّ الله أن يرحمني".

اللهم اجعل خير أعمارنا أواخرها وخير أعمالنا خواتمها، هذاوصلوا عباد الله على رسول الهدى فقد أمركم الله بذلك في كتابه فقال:{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [الأحزاب:56].

اللهم صلِّ وسلّم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين.


أمير بن محمد المدري

 

توقيع عائشة عيسى الزعابي
اللهم اجعلني مصباحا ينير ظلمة التائهين وما توفيقي الا بالله
عائشة عيسى الزعابي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
  #2
قديم 01-29-2015, 06:25 AM عائشة عيسى الزعابي غير متواجد حالياً
عائشة عيسى الزعابي
عائشة عيسى اعلي الزعابي

 
الصورة الرمزية عائشة عيسى الزعابي
 
الدولة: الامارات - ابوظبي
قوة السمعة: 10
عائشة عيسى الزعابي تم تعطيل التقييم
افتراضي

والرَجُلْ :
مَن يمشي على رجليه بغض النظر عن جنسه .وجمعها رجال . .
راجل :
جمعها رجل ورِجاله ورجال ورجلان ورجالي .
وهوً :مَن يمشي على رجليه ولا يركب دابة .
.نُلاحظ أن كلمة ( رجال) التي وردت في الآيات أعلاه ..تتحدث عن إنسان بالغ كامل قادر.
وكيف يكون الإنسان كذلك ..إلا وقد إستقام على أرجله وقدميه ومَلَك زِمام أمره , لقوله تعالى في سورة الإنفطار :
(* يا أيها الإنسان ما غَرًكَ بربك الكريم * الذي خلقك الذي فسوًاك فعَدَلك * في أي صورة ما شاء رَكًبَكَ * ) .
و كلمة (عدَلَك ) في الآية تأتي بعد (سوًاك ) أي بعد خلق الإنسان تمً تسويته بأنتصابه واعتداله على قدميه .
فاعتدال الإنسان على قدميه وتحرير اليدين أعطت الإنسان بعداً إنسانيا إضافياً وذلك.. مِن أجل العمل الواعي.
فإذا نظرنا الى اليدين في الإنسان رأيناهما من أول وأروع آلات العمل والتي إ بتعدت به عن المملكة الحيوانية .
فمن هوً هذا الإنسان الذي كَرَمًهُ الله تعالى بالأنسنة وخلافة أمره على الأرض ؟ هوً الإنسانالمخلوق .. من ذكر وأنثى .
بأستقامتهما على الأرجل وتحرير اليدين ..من أجل العمل جنبإلى جنب , ولكلٍ منهما ما له وما عليه ,فهما رَجُل من حيث الوصف بالقدرة .
نعود إلى الآيات أعلاه :
-الآية رقم 1 : تتحدث عن مَن دافع واستشهد من أجل الإسلام . وكلنا يعرف أن أول شهيد في الإسلام هو ..إمرأة . وهيً سمية أم عمار.
فهيً من ضمن ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) وهيً من ضمن (.. مَن قضى نحبه ) .
بالإضافة إلى النساء اللواتي هاجرن إلى الحبشة وإلى يثرب ووقفن مع الرجال صفاً واحداً .. وتليها الآف من النساء الذين ..قاتلوا وشاركوا في الجهاد ومعاهدة الله تعالى على الثبات..ولا يزالون ليومنا هذا .
فأين هم في الآية ؟ ! الجواب هم رجال قادرين على المشاركة في هذه المسؤولية .-الآية 2 :
تتحدث عن صفات المؤمن العامل في التجارة والبيع (في ذلك الزمن لم يكن تنوع العمل كما اليوم .. ) فهل كانت المساجد حصراً للرجال من الذكور , وهل كانت التجارة والبيع حصراً للذكور من الرجال أيضاً .
فكلنا يعلم أن الأمر غير ذلك .
فالآية إذاً تخاطب الرجال من الذكور والإناث , القادرين على العبادة والعمل .- الآية 3 :
تتحدث عن الحج , ومَن يلبيه من الناس كافة الذكر والأنثى , مُشاةً أم ممتطين المطايا .
رجالاً بمعنى مشاة على أرجلهم .- الآية 4 :
بنفس معنى الآية 3 .- الآية 5 : بنفس معنى الآية 2 .- الآية 6 : وتتحدث عن رجال الجن ورجال الأنس .
ولكن .. نسأل ما حكم الإناث من الأنس الذين يستعينون بالجن لممارسة السحر والشعوذة , أم أنه مقصور على الرجال منالذكور , وأمامنا الآية (* .. ومن شر النفاثات في العقد *) الفلق 4 .
وهل تُعفى الأنثى من الأنس والجن من وِبال عملهم ,أم أنهم لا يمارسون هذا العمل أصلاً..لكون الآية إقتصرت على كلمة رجال بمعنى الذكر من الرجال !. المعنى يكون أوضح إذا فهمنا أن الرجال هم من الذكر والأنثى البالغ المسؤول عن عمله من الأنس والجن . - الآية 7 :
تتحدث عن أصحاب الأعراف ..ومناداتهم لرجال في النار دخلوها بسبب أعمالهم مِن جمع المال والإستكبار في الأرض . فهل النساء ..بمنأى عن هذه التهمة المُهلِكة ..التي تدفع بصاحبها الى النار! ..
وأمامنا الآية (* كلُ امرءٍ بما كسب رهين *) والمرء هو الذكر والأنثى.. كلاهما .
إذاً يكون معنى رجال في هذه الآية ..هم الذكور والإناث ..من الجن والأنس , وفي هذه الحالة يكون الخبر صادقاً .أما بمعنى أن الرجال أزواجاً للنساء , فقد جاءت في الآيات التالية :-
(* الرجال قوامون على النساء *) النساء 34 .- (* للرجال نصيبٌ مما اكتسبوا وللنساء نصيبٌ مما اكتسبن *) النساء 32 .- (*يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كُنً نساء فوق اثنتين *) النساء11 - (* وبثّ منهما رجالاً كثيراً ونساء *) النساء 1 .- (* إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء *) الأعراف81 .- (* أئنكم لتأتون الرجال شهوةً من دون النساء *) النمل 55 .
وغيرها ففهم الآيات يكون على نحو يقتضيه العقل والموضوع والمطابقة مع صدق الخبر .
وقد أشتهر القول عن الرجل والرجولة بالمدح ..كما قال ابو العتاهية :" وكم من رجال في العيون وما هُم بالعقل إن كشفتهم بِرِجال .أليس هذا مما يدعونا للفصل بين دلالة لفظ رجل ..بمعنى الجنس أو الحال ؟؟!!.وقد تعارف الناس على إطلاق تلك الأوصاف على الرجال عُرفاً , وليس إقراراً منهم
 

توقيع عائشة عيسى الزعابي
اللهم اجعلني مصباحا ينير ظلمة التائهين وما توفيقي الا بالله
عائشة عيسى الزعابي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
  #3
قديم 01-29-2015, 06:47 AM عائشة عيسى الزعابي غير متواجد حالياً
عائشة عيسى الزعابي
عائشة عيسى اعلي الزعابي

 
الصورة الرمزية عائشة عيسى الزعابي
 
الدولة: الامارات - ابوظبي
قوة السمعة: 10
عائشة عيسى الزعابي تم تعطيل التقييم
Thumbs up

1. هم الرجال !

صفات الرجال ؟
لذا عند البحث ومن ألسنة علماء الدين الاسلامي وجد التعريف من القرآن الكريم في الآيات التالية :

*لاتقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين (108 ) أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لايهدي القوم الظالمين (109 )

* في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها إسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال (36 ) رجال لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار (37) ليجزيهم الله أحسن ماعملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب (38 )

* وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون..

نلاحظ وجود حرف الجر " في " كلا الآيتين مما تدل على وجود شئ داخل شئ ، وفي معنى الآيتين ، أن الرجال داخل بيوت
الله .

هكذا عرف الله الرجل ، أي أن الرجل هو من أسس بنيانه على تقوى من الله , الرجل هو من أحبه الله ،

الرجل هو من يضع الله في حساباته وقبل كل شئ الرجل هو من يستطيع رفع راية الله عالية خفاقة.

وليس كل المؤمنين رجال من قوله تعالى :

*من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظرومابدلوا تبديلا ....

وقوله تعالى:
* ماكان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شئ عليما ...

وإليكم بعض الصفات التي وصف الله بها الرجال كما وردت في الايات:

*يكفي أن الله تعالى شهد لهذا الإنسان أنه رجل .

شجاع:
لانه ماكان الله ليوحي لإنسان بأن يحمل الرسالة إلا أن يشهد الله له بالشجاعة وذلك من قوله تعالى (وماأرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم ...

بالغ :
أي أن الرجل هو من بلغ الحلم (أي سن 11_12 ) وذلك من قوله تعالى :

ماكان محمد أبا أحد من رجالكم..

الآن إبراهيم إبن الرسول صلى الله عليه وسلم مات وعنده 16 شهرا وفي قول آخر مات وعمره 18 شهرا .
وبالفعل ماكان سيدنا محمد أبا احد من الرجال .

صابر:
ذلك لأن الرجل تحمل الصبر على الطاعة حتى شهد الله له ، بل ويحبه الله .

قوي البنية :
وذلك من قوله تعالى :

(أفمن أسس بنيانه...) وفيه تشبيه بأن الجسد كأنه بنيان

يؤسس ، وحيث أن الاساس في حياة المهندسين هو أصل القوة في اي مبنى ، لذلك فإن جسد الرجل

يكون قوي كالبنيان وأساس قوته تقوى الله .)

محب :
وذلك من قوله تعالى : ( رجال يحبون .....)

رقيق القلب:
وذلك من قوله تعالى : ( يخافون يوما .... )

لا يخاف أحد إلا الله :
وذلك من قوله تعالى : (رجال لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة .... ) كلنا يعلم مافي التجارة من مشاكل ومشاكسات ومكسب وخسارة وأناس يتقون الله وأناس غير ذلك ولكن الرجل هو من لايلتفت لذلك ويضع الله فوق أي إعتبار.

مضئ الوجه :
وذلك من قوله تعالى : ( ورضوان خير ... ) وذلك أن الرجل حل عليه رضوان الله، بالتالي حلت عليه رحمة الله وتحقق فيه قول الله تعالى في سورة آل عمران: ـ (وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون )

جاد:
وذلك من قوله تعالى : ( رجال لاتلهيهم ... )

حذر :
وذلك من قوله تعالى : ( يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار .. )

شهم :
وذلك من قوله تعالى: (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا ..)

نظيف :
وذلك من قوله تعالى : (فيه رجال يحبون أن يتطهروا... )

محبوب عند الناس :
وذلك من قوله تعالى : ( الله يحب المطهرين ... ) ومن يحبه الله حبب فيه خلقه

وذلك من الحديث القدسي:
إذا أحب الله عبدا ، نادى جبريل :إني قد أحببت

فلان فا أحبه، قال : فينادي في السماء ،ثم تنزل له المحبة في أهل الارض ، فذلك قول الله تعالى (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل الله لهم ودا )، وإذا أبغض الله عبدا ، نادى جبريل : إني قد بغضت فلانا ،

فينادى في السماء، ثم تنزل له البغضاء في الارض .

طموح :
وذلك من قوله تعالى : (ويزيدهم من فضله ... ) إذ لابد أن يكون الرجل أخذ
باسباب الرزق وساعيا فيهاحتى يزيده الله من فضله

نشيط :

لأن من حافظ على صلواته الخمس في المسجد ، هذا دليل على نشاطه وليس ذلك فحسب بل هو دليل ايضا على سعيه وراء الرزق .

حسن الخلق : وذلك من قوله تعالى : (رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه ... ) إذ فالاولى أن يكون الرجل حسن الخلق مع الناس , لأنه كان حسن الخلق مع الله تبارك وتعالى

صادق :
وذلك من قوله تعالى : ( رجال صدقوا .. )

ثابت وموزون :
وذلك من قوله تعالى : (ومابدلوا تبديلا ...)

رحيم :
وذلك من قوله تعالى : (وإيتاء الزكاة ...) إذ فيه الرحمة بالضعفاء

ذكي : وذلك من قوله تعالى : ( رجال لاتلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة .. ) فمن كانت له القدرة على إحضار الذهن في وقت ذكر الله، ثم إحضار الذهن وقت السعي ،فهو بذلك ذكي يعرف كيف يوظف عقله جيدا .

متواضع :
وذلك من قوله تعالى : ( وإيتاء الزكاة .. )

عزيز النفس :
وذلك من قوله تعالى : (أفمن أسس بنيانه ... )

منظم :
ذلك لان الرجل حافظ على وقت ذكر الله ، ووقت التجارة للتجارة ، فكذلك في جميع حياته منظم .

أخيرا الرجل يكون فيه أكثر صفات الانبياء والمرسلين وذلك من قوله تعالى : (وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي لهم ..)


الصفة الأولى:
( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ). يقول المفسرون: إن هؤلاء الرجال لهم تجارة ولهم بيع وشراء وأموال ومصانع ومتاجر ومزارع، لكنهم يضعونها في أيديهم، ويضعون الحياة الآخرة في قلوبهم،
الصفة الثانية:
( يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ ). إن الناظر إلى واقع الناس اليوم -مقارنة بما في هذه الآية- يجد الفرق البعيد الواضح، قوم تربوا في المساجد وقلوبهم معلقة بالمساجد، ولا يعرفون أي طريق إلا طريق الجنة، ولا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ثم هم يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار، وفي المقابل هناك قومٌ يفسقون ويفسدون ويركبون كل المناكر، ولا يتركون معصية من معاصي الله عز وجل إلا ويركبونها، ثم تجدهم يضحكون بملء أفواههم

صفات الرجال

إن الرجل من بني البشر ليس هو الذكر وإنما له صفات زيادة علي الذكورية , وهذه الصفات يجب ان نعرفها حتى نستطيع تحديد معنى الرجل , خاصة وان جميع الفيئات الذكورية في مجتمعنا الحاضر يصفون أنفسهم بانهم رجال , ولكن لا نستطيع ان ننكر ذلك عليهم إلا إذا حددنا صفات الرجولة حتى نجعلها مقياسا للفارق بين الذكورية والرجولة .

وعند البحث عن هذه الصفات والعلامات والمقاييس التي ترسم شخصية الرجل , وتجعل له علامة فارقه بينه وبين غيره من بني جنسه , وتحدد من هم الرجال ؟ سنقع في خلافات في التعريف ومعناه ومدى صدق العبارة والثقة في مصدرها ؛ وعليه فإننا لن نجد هذا التعريف الذي سنتفق جميعا علي صدقه والثقة في مصدره إلا من كتاب الله سبحانه وتعالى ؛ وبناء علي ذلك سندع القرآن هو الذي يجيب من هم الرجال؟ , وبهذا سنحصل علي الميزان الذي يحدد مستوى الرجولة , فمن ينطبق عليه كان منهم , ومن كان دون ذلك فهو لم يصل بعد إلي هذا المستوى وبإمكانه أن يصل .

ذكر القرآن كلمة رجل في مواضع كثيرة , وكل مرة يصفه بصفات تحدد معالم الرجولة فيه , لتجعل منه علما يعرف بين أقرانه من بني جنسه , ومن هذه الآيات :-
قال تعالى: مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً الأحزاب:23
نزلت في بعض الصحابة الذين جاهدوا في سبيل الله، فاصطفاهم الله شهداء, وهي صفة الصدق مع الله في كل أحوالهم .

قال تعالى : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ) النور 36 ,37
هؤلاء رجالٌ ورد ذكرهم بصفة المدح، وكأن غيرهم ليسوا برجال. لأنهم يعمرون بيوت الله بالصلاة والذكر , ويحمونها من أن تهدم أو تدنس أو يعبث بها , ولا يخافون إلا من الله سبحانه .

قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (7) الأنبياء ) أن جميع الرسل الذين جاؤا قبل رسولنا صلى الله عليهم جميعا هم من الرجال , وهذا دليل علي أن النبوة خاصة بالرجال . وتنطبق علي من تخلق بأخلاقهم .

قال تعالى : (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108) . أي ان الطهارة صفة من صفاتهم , أي طهارة البدن من أجل العبادة , وطهارة النفس بالإيمان والتقوى , فأحبهم الله .
روى الشيخان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه" .
من هذه الأدلة وغيرها كثير كما تعلمون نستطيع أن نلخص صفات الرجل كما جاء بها ديننا الإسلامي الحنيف:

هم أهل الإيمان الصادق الذي ملأ قلوبهم بمعرفة الله , وصرفهم إلى طاعته وعبادته , وتمسكوا بمبادئ الدين السامية في كل أحوالهم , لم تغيرهم المدنية الحديثة , التي يتشدق بها الكثيرين من أهل هذا الزمان , ولم يزحزحهم عن خط الاستقامة الذي رسموه لأنفسهم بريق حضارة الغرب , كما لم ولن ترهبهم أسلحة عدوهم التي تنوعت في أسمائها وتعددت في أشكالها , فهي تلاحقهم منذ بزوغ فجر الدعوة , فكان المسجد عرينهم ومدرستهم ومنبع قوتهم , فيه أقاموا شعائرهم , ومنه انطلقت فتوحاتهم , فهم لا يعرفون إلا طريق الجنة , لأن المسجد هو الذي ربى أبطال الأمة , لو نظرت إلى التاريخ , فحماهم الله من كل رذيلة وسدد خطاهم في كل مشروع أرادوا منه نصرة الدين ورضا الله.

فهم أهل الأخلاق الحميدة والخصال النبيلة من مروءة وشجاعة ورحمة فيما بينهم , وأهل علم وفقه في أمور الدين والدنيا .

أما الآخرون المحسوبون علي الرجال , فهم قوم يفسقون ويفسدون في الأرض , ولا يتركون معصية من معاصي الله إلا فعلوها , ويبيعون دينهم وأنفسهم في سبيل مرضاة عدوهم الذي ارتضوا ان يكون مصدر عزتهم , وهم لا يعلمون أن العزة لله ولرسول وللمؤمنين الصادقين الذين لا يخافون في الله لومة لائم , فهما علت مراكزهم في الحياة الدنيا فهم في نظر الرجال أقزام , لا يملكون من الرجولة إلا شخوصهم , ولم يستفيدوا من دنياهم إلا الأكل والشرب إن هم كالأنعام بل هم اضل سبيلا .

لعلي وضعت بعض إشارات البداية في هذا الموضوع توضح الطريق لمن أراد المشاركة حتى نخلص الرجولة من الشوائب التي لصقت بها وهي ليست منها .

منتديات اتباع المرسلين منقول

 
توقيع عائشة عيسى الزعابي
اللهم اجعلني مصباحا ينير ظلمة التائهين وما توفيقي الا بالله
عائشة عيسى الزعابي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:28 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd تعريب خلان للحلول الرقمية